إظهار الرسائل ذات التسميات حكمة القصة و الروايات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات حكمة القصة و الروايات. إظهار كافة الرسائل
اضحك حتى تدمع عينك
اتحدا احد مايضحك هاذي قصه راعي ديك ديك فرنسي ههههههههه المهم اقووولكم القصه
فيه ـ ولد ـ طفران ماعنده ولا ريال . راح لابوه وقاله عطني خمس طعش ريال ودي اشتري
كوووووووووره .
الاب : اقول انقلع عني تراهاااا واصله معي:
الولد: تكفى يوووبه بس خمس طعش ريال ولااقوووولك خلها عشره ريال
الاب: ماعندي فلووووس اذا تبي فلوس رح بع الديك حقك المريض اللي با الحوش.
قصة الرجل الياباني و السحلية
في محاولة رجل ياباني تجديد بيته قام بنزع جدران بيته
ومن المعروف أن البيت الياباني التقليدي مبني من الخشب حيث يكون بين جدران البيت فراغ . فعندما نزع أحد الجدران وجد سحلية عالقة بالخشب من إحدى أرجلها . انتابته رعشة الشفقة عليها . لكن الفضول اخذ طريق التساؤل عندما رأى المسمار المغروز في رجلها يعود إلى عشرة سنوات خلت عندما انشأ بيته لأول مرة .
دار في عقله سؤال: ما الذي حدث ؟
كيف تعيش السحلية مدة عشرة سنوات في فجوة ما بين الجدران يلفها الظلام والرطوبة ودون حراك ؟
توقف عن العمل واخذ يراقب السحلية . كيف تأكل ؟
وفجأة ظهرت سحلية أخرى حاملة الطعام في فمها دهش الرجل . وعمت في نفسه مشاعر رقة الحب الذي أثارها هذا المشهد سحلية رجلها مسمرة بالجدار
وأخرى تطعمها صابرة مدة عشرة سنوات
سبحان الله الخالق ..
فلا تحمل هماً
ولاتشعر أن السبل تقطعت بك
فأحوال الدنيا لا تستحق الهموم..
لأنها بين يدي الحي القيوم
كل ما يستحق الاهتمام بحق؛
هو ان تخرج من هذه الدنيا الفانيه علي أعالي جنات الخلد لا إلي أسفل الجحيم
اللهم أسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
اللهم استرنا بسترك يا ستير
ومن المعروف أن البيت الياباني التقليدي مبني من الخشب حيث يكون بين جدران البيت فراغ . فعندما نزع أحد الجدران وجد سحلية عالقة بالخشب من إحدى أرجلها . انتابته رعشة الشفقة عليها . لكن الفضول اخذ طريق التساؤل عندما رأى المسمار المغروز في رجلها يعود إلى عشرة سنوات خلت عندما انشأ بيته لأول مرة .
دار في عقله سؤال: ما الذي حدث ؟
كيف تعيش السحلية مدة عشرة سنوات في فجوة ما بين الجدران يلفها الظلام والرطوبة ودون حراك ؟
توقف عن العمل واخذ يراقب السحلية . كيف تأكل ؟
وفجأة ظهرت سحلية أخرى حاملة الطعام في فمها دهش الرجل . وعمت في نفسه مشاعر رقة الحب الذي أثارها هذا المشهد سحلية رجلها مسمرة بالجدار
وأخرى تطعمها صابرة مدة عشرة سنوات
سبحان الله الخالق ..
فلا تحمل هماً
ولاتشعر أن السبل تقطعت بك
فأحوال الدنيا لا تستحق الهموم..
لأنها بين يدي الحي القيوم
كل ما يستحق الاهتمام بحق؛
هو ان تخرج من هذه الدنيا الفانيه علي أعالي جنات الخلد لا إلي أسفل الجحيم
اللهم أسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
اللهم استرنا بسترك يا ستير
رحلتي مع الجمال ... قصة رومانسية رائعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ أن كنت في الخامسة وأنا لا أحب أبداً النظر إلى المرآة مثل بقية الأطفال . .
كنت أعلم جيداً بغريزتي الطفولية . .
أن شكلي لم يكن جذاباً بأية حال . .

الله عز وجل يسبب الاسباب لعباده المؤمنين
الله عز وجل يسبب الاسباب لعباده المؤمنين
خرج الطبيب الجراح الشهير واسمه سعيد من البيت على عجل كي يذهب الى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقي بحثا فيه وسيلقى تكريما من اكاديمية الجراحين العالمية على انجازاته الفريدة في علم الطب كان متحمسا جدا ولم يصدق انه وصل الى المطار دون عوائق في الطريق وصعد الى الطائرة واقلعت وهو يمني النفس بالتكريم الكبير الذي حلم به طوال حياته المهنية , وفجأة وبعد ساعة من الطيران جاء صوت مضيفة الطيران لتعلن ان الطائرة اصابها عطل بسبب صاعقة وستهبط اضطراريا في اقرب مطار
" فقط دقيقة "
" فقط دقيقة "
بقلم: محمد عبد الوهاب جسري
كنت أقف في دوري على شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة تبعد حوالي 330 كم، وكانت أمامي سيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال حديثها مع الموظفة التي قالت لها في النهاية : الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً .
فابتعدت المرأة خطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت الموظفة عن المشكلة، فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يورو واحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذا ممنوع.
قلتُ لها : هذا يورو وأعطها البطاقة , وتراجعتُ قليلاً وأعطيتُ السيدة مجالاً لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفة مجدداً.اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباً وكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن تشكرني، إلا أنها لم تفعل، بل انتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق،
فقالت لي بصيغة الآمر : احمل هذه ... وأشارت إلى حقيبتها.
كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاء الناس الذين يتعاملون بلباقة ليس لها مثيل. بدون تفكير حملت لها حقيبتها واتجهنا سوية إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي تماماً في الدور.حاولت أن أجلس من جهة النافذة لأستمتع بمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعة وأقسم بأن يمحو جميع ألوان الطبيعة معلناً بصمته الشديد: أنا الذي آتي لكم بالخير وأنا من يحق له السيادة الآن ! لكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف، فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً، إلى أن التفتتْ إلي تنظر في وجهي وتحدق فيه، وطالت التفاتتها دون أن تنطق ببنت شفة وأنا أنظر أمامي، حتى إنني بدأت أتضايق من نظراتها التي لا أراها لكنني أشعر بها، فالتفتُ إليها.عندها تبسمتْ قائلة : كنت أختبر مدى صبرك وتحملك.
- صبري على ماذا ؟
- على قلة ذوقي . أعرفُ تماماً بماذا كنتَ تفكر.
- لا أظنك تعرفين، وليس مهماً أن تعرفي.
- حسناً، سأقول لك لاحقاً، لكن بالي مشغول كيف سأرد لك الدين.
- الأمر لا يستحق، لا تشغلي بالك.
- عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها أم أعرضها على غيرك؟
- هل تريدين أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي ؟
- إنها حكمة. أعطني يورو واحداً لأعطيك الحكمة.
- وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة ؟
- لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه، ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد به دَيني. أخرجتُ اليورو من جيبي ووضعته في يديها وأنا أنظر إلى تضاريس وجهها.
لا زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عيني شابة في مقتبل العمر، وأنفها الدقيق مع عينيها يخبرون عن ذكاء ثعلبي.
مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكنني لن أسألها عن شيء، أنا على يقين أنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت في بدايتها.أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقدية التي فرحت بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم بعض النقود وقالت : أنا الآن متقاعدة، كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى المطار.
أنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفي لأعود إلى بيتي، إلا أن سائق التكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسي سأنتظر الحافلة خارج المحطة ، ولم أكن أدري أنه ممنوع.
أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك، حيث دفعت عني دون أن أطلب منك.
الموضوع ليس مادياً.
ستقول لي بأن المبلغ بسيط ، سأقول لك أنت سارعت بفعل الخير ودونما تفكير.قاطعتُ المرأة مبتسماً : أتوقع بأنك ستحكي لي قصة حياتك، لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منكِ ؟
أين الحكمة ؟
- "بَسْ دقيقة".
- سأنتظر دقيقة.
- لا، لا، لا تنتظر .
" بَسْ دقيقة "... هذه هي الحكمة

- ما فهمت شيئا ً.
- لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعملية احتيال ؟
- ربمـــــا.
- سأشرح لك : "بس دقيقة" ، لا تنسَ هذه الكلمة .
في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً، عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية ، ستين ثانية.
هل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية ؟
في هذه الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة، ولكن بشرط.
- وما هو الشرط ؟
- أن تتجرد عن نفسك، وتُفرغ في دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة، وتعالجها معالجة موضوعية ودون تحيز، فمثلاً : إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً، أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه.
إن كنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة بإمكانك أن تجد له عذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائياً.
دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة ، في حين أنها قد تكون كارثية.
دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك.
دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك ، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم...
هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟
- صحيح ، وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليكِ اليورو.
- تفضل ، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر.
والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي.أعطتني اليورو. تبسمتُ في وجهها واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة، لأنتهبه إلى نفسي وهي تأخذ رأسي بيدها وتقبل جبيني قائلة: هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي ، فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي ، وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب واحد يورو من أحد.
- حسناً ، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة يورو ؟
- سأعتبره مهراً وسأقبل بك زوجاً. علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أُمثـِّلُ بأنني أريد النهوض ومغادرة مقعدي وهي تمسك بيدي قائلة : اجلس ، فزوجي متمسك بي وليس له مزاج أن يموت قريباً!
وأنا أقول لها: "بس دقيقة"، "بس دقيقة"...لم أتوقع بأن الزمن سيمضي بسرعة. كانت هذه الرحلة من أكثر رحلاتي سعادة، حتى إنني شعرت بنوع من الحزن عندما غادرتْ الحافلة عندما وصلنا إلى مدينتها في منتصف الطريق تقريباً.قبل ربع ساعة من وصولها حاولتْ أن تتصل من جوالها بابنها كي يأتي إلى المحطة ليأخذها، ثم التفتتْ إليّ قائلة : على ما يبدو أنه ليس عندي رصيد.
فأعطيتها جوالي لتتصل.
المفاجأة أنني بعد مغادرتها للحافلة بربع ساعة تقريباً استلمتُ رسالتين على الجوال، الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن 10 يورو، والثانية منها تقول فيها: كان عندي رصيد في هاتفي لكنني احتلتُ عليك لأعرف رقم هاتفك فأجزيكَ على حسن فعلتك.
إن شئت احتفظ برقمي، وإن زرت مدينتي فاعلم بأن لك فيها أمّاً ستستقبلك.
فرددتُ عليها برسالة قلت فيها: عندما نظرتُ إلى عينيك خطر ببالي أنها عيون ثعلبية لكنني لم أتجرأ أن أقولها لك، أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية، أشكركِ على الحكمة واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبر بكثير.
"بس دقيقة "... حكمة أعرضها للبيع، فمن يشتريها مني في زمن نهدر فيه الكثير الكثير من الساعات دون فائدة؟
الفراســـة قصة مشوقة
الفراســـة
قَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: إنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر : 75] أَيْ الْمُتَفَرِّسِينَ .
قال معن بن زائدة: ما رأيت قفا رجل قطّ إلا عرفت عقله، فقال له الفضل بن شهاب : فإن رأيت وجهه؟
قال: فذلك حينئذ في كتاب أقرأه.
ومر إياس بن معاوية ذات يوم بماء، فقال: أسمع صوت كلب غريب، قيل له: كيف عرفت ذلك؟ قال بخضوع صوته وشدة نباح غيره من الكلاب.
قالوا: فإذا كلب غريب مربوط، والكلاب تنبحه.
وقال علي رضي الله تعالى عنه ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه .
وَقَدْ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ *** وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمْ
وحكى أبو سعيد الخراز أنه كان في الحرم فقير ليس عليه إلا ما يستر عورته فانفت نفسي منه فتفرس ذلك مني فقرأ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ، فندمت واستغفرت الله في قلبي فتفرس ذلك أيضا فقرأ : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ .
وحكي عن بعض أبناء التجار أنه كان في بعض أسفاره راكبا على بعيره يقوده غلام أسود فمر بقوم من العرب يقال لهم بنو مدلج فنظر إليه واحد منهم وقال ما أشبه الركب بالقائد قال ولد التاجر فوقع في نفسي من ذلك شيء فلما رجعت إلى أمي ذكرت لها القصة فقالت يا ولدي ان أباك كان شيخا كبيرا ذا مال وليس له ولد فخشيت أن يفوتنا ما له فمكنت هذا الغلام من نفسي فحملت بك ولولا أن هذا شيء ستعلمه غدا في الدار الآخرة لما أعلمتك به في الدنيا
" القصة في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف"
وروى ابن دريد عن أبي حاتم، عن أبي معمر، عن رجل من أهل الكوفة، قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك، ببلاد الروم، فسبا سبايا كثيرة، وأقام ببعض المنازل، فعرض السبي على السيف، فقتل خلقاً، حتى عرض عليه شيخ كبير ضعيف، فأمر بقتله.
فقال له: ما حاجتك إلى قتل شيخ مثلي ؟ إن تركتني حياً، جئتك بأسيرين من لمسلمين شابين.
قال له: ومن لي بذلك ؟
قال: إني إذا وعدت وفيت.
قال: لست أثق بك.
فقال له: دعني حتى أطوف في عسكرك، لعلي أعرف من يتكفل بي إلى أن أمضي وأعود أجيء بالأسيرين.
فوكل به من يطوف به، وأمره بالاحتفاظ به، فما زال الشيخ يطوف، ويتصفح الوجوه، حتى مر بفتى من بني كلاب، قائماً يحس فرسه.
فقال له: يا فتى، اضمني للأمير، وقص عليه قصته.
فقال: أفعل، وجاء الفتى إلى مسلمة، فضمنه، فأطلقه مسلمة.
فلما مضى، قال للفتى: أتعرفه ؟ قال: لا، والله.
قال: فلم ضمنته ؟
قال: رأيته يتصفح الوجوه، فاختارني من بينهم، فكرهت أن أخلف ظنه فيّ.
فلما كان من الغد، عاد الشيخ، ومعه أسيران شابان من المسلمين، فسلمهما إلى مسلمة، وقال: إن رأى الأمير أن يأذن لهذا الفتى أن يصير معي إلى حصني لأكافئه على فعله.
فقال مسلمة للفتى الكلابي: إن شئت فامض معه.
فلما صار إلى حصنه، قال له: يا فتى، تعلم - والله - أنك ابني
قال له: وكيف أكون ابنك، وأنا رجل من العرب مسلم، وأنت رجل من الروم نصراني.
فقال له: أخبرني عن أمك، ما هي ؟
قال: رومية.
قال: فإني أصفها لك، فبالله إن صدقت، إلا صدقتني.
قال: أفعل.
فأقبل الرومي، يصف أم الفتى، ما خرم من صفتها شيئاً.
فقال له الفتى: هي كذلك، فكيف عرفت أني ابنها ؟
قال: بالشبه، وتعارف الأرواح، وصدق الفراسة.
ثم أخرج إليه امرأة، فلما رآها الفتى لم يشك فيها أنها أمه، لتقارب الشبه، وخرجت معها عجوز كأنها هي، فأقبلتا تقبلان رأس الفتى، ويديه، وتترشفانه.
فقال له: هذه جدتك، وهذه خالتك.
ثم اطلع من حصنه، فدعا بشباب في الصحراء، فأقبلوا، يكلمهم بالرومية، فأقبلوا يقبلون رأس الفتى ويديه، فقال:هؤلاء أخوالك، وبنو خالاتك، وبنو عم والدتك.
ثم أخرج إليه حلياً كثيراً، وثياباً فاخرةً، وقال: هذا لوالدتك منذ سبيت، فخذه معك، وادفعه إليها، فإنها ستعرفه، ثم أعطاه لنفسه مالاً كثيراً، وثياباً، وحلياً، وحمله على عدة دواب، وألحقه بعسكر مسلمة، وانصرف.
وأقبل الفتى قافلاً حتى دخل إلى منزله فأقبل يخرج الشيء بعد الشيء مما عرفه الشيخ أنه لأمه، وتراه أمه، فتبكي، فيقول لها: قد وهبته لك.
فلما كثر عليها، قالت له: يا بني، أسألك بالله، من أي بلد صارت إليكم هذه الثياب، وهل تصف لي أهل هذا الحصن الذي كان فيه هذا ؟ فوصف لها الفتى صفة البلد والحصن، ووصف لها أمها وأختها، والرجال الذين رآهم، وهي تبكي وتقلق.
فقال لها: ما يبكيك ؟ فقالت: الشيخ والله والدي ، والعجوز أمي ، وتلك أختي.
فقص عليها الخبر، وأخرج بقية ما كان أنفذه معه أبوها إليها، فدفعه إليها. "القصة في كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي"
وحكى أبو سعيد الخراز أنه كان في الحرم فقير ليس عليه إلا ما يستر عورته فانفت نفسي منه فتفرس ذلك مني فقرأ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ، فندمت واستغفرت الله في قلبي فتفرس ذلك أيضا فقرأ : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ .
وحكي عن بعض أبناء التجار أنه كان في بعض أسفاره راكبا على بعيره يقوده غلام أسود فمر بقوم من العرب يقال لهم بنو مدلج فنظر إليه واحد منهم وقال ما أشبه الركب بالقائد قال ولد التاجر فوقع في نفسي من ذلك شيء فلما رجعت إلى أمي ذكرت لها القصة فقالت يا ولدي ان أباك كان شيخا كبيرا ذا مال وليس له ولد فخشيت أن يفوتنا ما له فمكنت هذا الغلام من نفسي فحملت بك ولولا أن هذا شيء ستعلمه غدا في الدار الآخرة لما أعلمتك به في الدنيا
" القصة في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف"
وروى ابن دريد عن أبي حاتم، عن أبي معمر، عن رجل من أهل الكوفة، قال: كنا مع مسلمة بن عبد الملك، ببلاد الروم، فسبا سبايا كثيرة، وأقام ببعض المنازل، فعرض السبي على السيف، فقتل خلقاً، حتى عرض عليه شيخ كبير ضعيف، فأمر بقتله.
فقال له: ما حاجتك إلى قتل شيخ مثلي ؟ إن تركتني حياً، جئتك بأسيرين من لمسلمين شابين.
قال له: ومن لي بذلك ؟
قال: إني إذا وعدت وفيت.
قال: لست أثق بك.
فقال له: دعني حتى أطوف في عسكرك، لعلي أعرف من يتكفل بي إلى أن أمضي وأعود أجيء بالأسيرين.
فوكل به من يطوف به، وأمره بالاحتفاظ به، فما زال الشيخ يطوف، ويتصفح الوجوه، حتى مر بفتى من بني كلاب، قائماً يحس فرسه.
فقال له: يا فتى، اضمني للأمير، وقص عليه قصته.
فقال: أفعل، وجاء الفتى إلى مسلمة، فضمنه، فأطلقه مسلمة.
فلما مضى، قال للفتى: أتعرفه ؟ قال: لا، والله.
قال: فلم ضمنته ؟
قال: رأيته يتصفح الوجوه، فاختارني من بينهم، فكرهت أن أخلف ظنه فيّ.
فلما كان من الغد، عاد الشيخ، ومعه أسيران شابان من المسلمين، فسلمهما إلى مسلمة، وقال: إن رأى الأمير أن يأذن لهذا الفتى أن يصير معي إلى حصني لأكافئه على فعله.
فقال مسلمة للفتى الكلابي: إن شئت فامض معه.
فلما صار إلى حصنه، قال له: يا فتى، تعلم - والله - أنك ابني
قال له: وكيف أكون ابنك، وأنا رجل من العرب مسلم، وأنت رجل من الروم نصراني.
فقال له: أخبرني عن أمك، ما هي ؟
قال: رومية.
قال: فإني أصفها لك، فبالله إن صدقت، إلا صدقتني.
قال: أفعل.
فأقبل الرومي، يصف أم الفتى، ما خرم من صفتها شيئاً.
فقال له الفتى: هي كذلك، فكيف عرفت أني ابنها ؟
قال: بالشبه، وتعارف الأرواح، وصدق الفراسة.
ثم أخرج إليه امرأة، فلما رآها الفتى لم يشك فيها أنها أمه، لتقارب الشبه، وخرجت معها عجوز كأنها هي، فأقبلتا تقبلان رأس الفتى، ويديه، وتترشفانه.
فقال له: هذه جدتك، وهذه خالتك.
ثم اطلع من حصنه، فدعا بشباب في الصحراء، فأقبلوا، يكلمهم بالرومية، فأقبلوا يقبلون رأس الفتى ويديه، فقال:هؤلاء أخوالك، وبنو خالاتك، وبنو عم والدتك.
ثم أخرج إليه حلياً كثيراً، وثياباً فاخرةً، وقال: هذا لوالدتك منذ سبيت، فخذه معك، وادفعه إليها، فإنها ستعرفه، ثم أعطاه لنفسه مالاً كثيراً، وثياباً، وحلياً، وحمله على عدة دواب، وألحقه بعسكر مسلمة، وانصرف.
وأقبل الفتى قافلاً حتى دخل إلى منزله فأقبل يخرج الشيء بعد الشيء مما عرفه الشيخ أنه لأمه، وتراه أمه، فتبكي، فيقول لها: قد وهبته لك.
فلما كثر عليها، قالت له: يا بني، أسألك بالله، من أي بلد صارت إليكم هذه الثياب، وهل تصف لي أهل هذا الحصن الذي كان فيه هذا ؟ فوصف لها الفتى صفة البلد والحصن، ووصف لها أمها وأختها، والرجال الذين رآهم، وهي تبكي وتقلق.
فقال لها: ما يبكيك ؟ فقالت: الشيخ والله والدي ، والعجوز أمي ، وتلك أختي.
فقص عليها الخبر، وأخرج بقية ما كان أنفذه معه أبوها إليها، فدفعه إليها. "القصة في كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي"










